نتكلم عن تلفاز الواقع ... نحن المصورون فيه ... مسرحه الدنيا أو الكون إن جاز التعبير ... امكانيات منتجي الفيلم غير محدودة لاتملكها اكبر شركات الانتاج ... الممثلين مهرة لدرجة انك لن تجد امهر منهم لأداء الأدوار الموكلة لهم ... دعنا لا نتكلم عن الاجزاء القديمة من الفيلم لأنها واقعية لدرجة انه لا يمكن عرضها بإمكانيات مستحدثة من الواقع نفسه ... سريعة لا تنتظرك حتى تختار اي المشاهد ستقوم بعرضها ... او من اين تبدأ القصة او حتى من هم الممثلون الذين يستطيعون مسارعة الزمن للتمرن على اداء هذه الأدوار في وقتها فذلك مستحيل لأن الزمن يمر ... و زد على ذلك انك اذا بدأت في التفكير بكيفية تمثيل ذلك الفيلم ستجد أنك أضفت الى قصة الفيلم الذي اردت تمثيله مقطعا جديدا بل فلنقل جزءاً آخر ........
لأننا نتكلم هنا عن فيلم الحياة الذي هو واقعنا الذي عشناه وما زلنا نعيشه في حاضرنا الذي نعرضه كمقطع حالي وهو مستقبلنا الذي لا نعرف حتي ما هي ادوارنا التي سنعرضها فيه وما هي سمات شخصياتنا التي سنؤدي بها الأدوار ... انه فيلم له بداية عفى عنها الزمن فنسيناها ونهاية لا نعرفها و احداث نحاول ان تكون لنا يد فيها ولكن نفشل احيانا و ننجح أحياناً اخرى ولكن نجاح بمساعدة ... نجاح ليس بيدنا ..............
كلمة بطل كما اعتدنا عليها هي لشخص يشار اليه بالبنان و هي دائما لشخص ليس على حقيقته لانه يجب عليه ان يغير من طبيعته ومظهره وحتى طريقة تفكيره لكي تكون له مؤهلات أداء دور البطل ... ولكن بطل فيلم الحياة له مواصفات أخرى .......
بطل الفيلم لا يحتاج أن يتقمص شخصية أخرى ولا حتى ان يفعل أشياء لم يعتد على فعلها وزد على ذلك انه لا يحتاج لخبرة في التمثيل يحتاج فقط أن يكون هو نفسه هو شخصه ... هو ما هو عليه الآن.......
فاذا أردت أن تكون بطل فيلم الحياة فكن كما انت عليه ولا تحاول ان تكون شخصا آخر .....